المتقي الهندي
221
كنز العمال
31301 عن حذيفة قال : فتح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح لم يفتح له مثله منذ بعثه الله تعالى فقلت له : يهنئك الفتح يا رسول الله ! قد وضعت الحرب أوزارها ! فقال : هيهات هيهات ! والذي نفسي بيده ! إن دونها يا حذيفة ! لخصالا ستا أو لهن موتي ، قال قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ! ثم يفتح بيت المقدس ، ثم يكون بعد ذلك فتنة تقتتل فيها فئتان عظيمتان يكثر فيها القتل ويكثر فيها الهرج ، دعوتهما واحدة ، ثم يسلط عليكم موت فيقتلكم قعصا ( 1 ) كما تموت الغنم ثم يكثر المال فيفيض حتى يدعى الرجل إلى مائة دينار فيستنكف أن يأخذها ثم ينشأ لبني الأصفر غلام من أولاد ملوكهم ، قلت ومن بنو الأصفر يا رسول الله ؟ قال : الروم ، فيشب الصبي في السنة ، فإذا بلغ أحبوه واتبعوه ما لم يحبوا ملكا قبله ، ثم يقوم بين ظهرانيهم فيقول : إلى متى تترك هذه العصابة من العرب لا يزالون يصيبون منكم طرفا ( 2 ) ونحن أكثر منهم عددا وعدة في البر والبحر ؟ إلى متى يكون هذا ؟ فأشيروا علي بما ترون !
--> ( 1 ) قعصا : القعص : أن يضرب الانسان فيموت مكانه . يقال : قعصته وأقعصته إذا قتلته قتلا سريعا . النهاية ( 4 / 88 ) ب . 2 ) طرفا : في الحديث فمال طرف من المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم أي قطعة منهم وجانب . ومنه قوله تعالى ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم . النهاية ( 3 / 119 ) ب .